السبت, 18 أغسطس 2018
تسجيل الدخول

Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

الحي الإفرنجي بالاسماعيلية آهو دا اللي صار وكان

كتبه  نشر في الإسماعيلية اليوم الأحد, 22 يوليو 2018 15:04
قيم الموضوع
(0 أصوات)
 حي الإفرنج الاسماعيليه
حي الإفرنج الاسماعيليه

بالرغم ما تشهده الإسماعيلية من إنجازات ومشروعات وفرص استثمارية واعدة لأجيال قادمة‏..‏ إلا أن الشارع الإسماعيلاوي مازال يتحسر علي ما شهدته منطقة الإفرنجي الشهيرة علي بعد أمتار من شارع السلطان حسين ويفصلها حدائق الملاحة‏,‏ والتي مازالت تحتفظ بطابعها المعماري حتي الآن‏.

وما حدث إبان حالة الانفلات الأمني التي واكبت ثورة25 يناير2011 من تعديات صارخة علي بعض الفيلات الأثرية حيث تم تنكيسها وإنشاء أبراج سكنية وإدارية بدلا منها في ظل صمت رهيب من المسئولين آنذاك الذين التزموا الصمت ولم يستطيعوا التصدي لهذا التخريب الذي حدث عمدا ومع عودة هيبة الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية أصدر تعليمات صريحة بتجريم من يفكر أو يقدم علي هدم العقارات التي مر عليها قرن من الزمان وحتي نقف علي الحقيقة من كافة جوانبها الأهرام المسائي التقي شرائح مختلفة من المجتمع الإسماعيلاوي.. وكانت السطور التالية..

وفي البداية يؤكد جلال عبده هاشم المؤرخ الإسماعيلاوي- أن هيئة قناة السويس تعد الجهة الوحيدة التي تحافظ علي المباني الأثرية بتملكها وتجري الصيانة الدورية لها وأضاف نحن سعداء للغاية لرعايتها لفيلا الفرنسي فرديناند ديليسبس صاحب فكرة حفر قناة السويس والتي لازالت تحتوي علي مقتنياته الشخصية ومكوناتها عبارة عن قاعة رئيسية تضم مكتبتين صغيرتين تحتوي إحداهما علي كتاب وصف مصر بحجمه الأصلي ورسومات أصيلة للمعالم الأثرية المصرية لا تقدر بثمن وتعود أهميتها لكونها كانت مقرا يدار منه العمل في القناة وتتمثل قيمته أنه مكان أثري تم تشييده في القرن التاسع عشر علي الطراز الأوروبي فضلا عن مبني هيئة قناة السويس القديم الذي أعلن من خلاله الرئيس جمال عبدالناصر طرد المرشدين الأجانب إبان العدوان الثلاثي علي البلاد1956 بخلاف مبني ديوان عام محافظة الإسماعيلية القديم الذي عاصر الحروب الأربعة علي مصر.

 

الفيلات القديمة

ويقول مصطفي عابدين محاسب- أن الإسماعيلية تضررت من ثورة25 يناير2011 التي شهدت إبان توقيتها التعديات علي المباني الأثرية في نطاق حي أول وتحتاج الآن لمراجعتها فلا يعقل أن يتم إزالة عقار مضي عليه150 عاما وهو بحالة جيدة لا يستدعي علي الإطلاق تنكيسه إلا أن رغبة البعض من أصحاب رؤوس المال للبحث عن أكبر قدر من الاستفادة المادية دفعهم للجوء لشراء الفيلات القديمة للاستفادة بأرضها وتشييد أبراج سكنية عليها وقال: إن أهالي الاسماعيلية يطالبون اللواء ياسين طاهر بفتح ملف منطقة الأفرنج علي وجه التحديد لمحاسبة كل من شوه تاريخه المعماري الفريد.

ويضيف نشأت حسن أن ظاهرة إنشاء الأبراج السكنية بدأت تجتاح العديد من المناطق في حي أول وثان بعد هدم العقارات القديمة ذات الطابع المعماري الأثري الذي يصعب تعويضه هذه الأيام والشيء المحير أن هناك مسئولين في وقت سابق التزموا الصمت أمام الهجمة الشرسة التي قادها البعض من رجال الأعمال الذين لا هم لهم سوي التربح بأي وسيلة حتي لو كان علي حساب هدم الفيلات والقصور بعد استخراج أحكام بطرد سكانها أو التراضي معهم ماليا لإخراجهم منها.

 

الحفاظ علي الأثر

ويشير أيمن عبد الباسط محاسب- إلي أن هناك تغيير في ملامح منطقة الأفرنج التي كانت تعد واجهة جميلة للإسماعيلية الكل يقصدها لمشاهدة المباني الموجودة في محيطها ذات الطابع الأثري إلا أن الأوضاع تبدلت في الوقت الراهن نتيجة هدم القصور والفيلات التي يمتلك البعض منها عائلات يونانية هاجرت قبل ثورة يوليو1952 وأصبحت ولايتها تحت إشراف أحد البنوك حيث يتم اتخاذ إجراءات قانونية علي الأوراق لكي تؤول ملكية الأرض لأشخاص جدد يسعون لبيعها أو البناء عليها في مسلسل حقق فوائد مالية للمستفيدين منه ولابد من التصدي له بالقانون الذي اعتبره الفيصل بين الجميع بشرط البعد عن التحايل عليه بمستندات نحن نعرفها جيدا.

ويوضح جمال أبو الخير صيدلي- أنه يجب الحفاظ علي المباني الأثرية بالإسماعيلية والتي يتم تنكيسها بين الحين والآخر وعند الاستفسار عما يحدث يخرج المسئولين بتصريحات مفادها أنه لا توجد مخالفات في إزالة القصور والفيلات لأنه لم يمض عليها مائة عام والقانون يجيز ذلك لذا من الواجب تغيير القرارات ووضع شروط جديدة لحماية العقارات ذات الطابع الأثري حتي لا نهدر ونمحو تاريخ من شيدها والمشكلة لا تقف عند هذا الحد وإنما عند تنكيس المباني وتشييد مساكن جديدة بدلا منها تتحمل المرافق الأساسية عبئا إضافيا يؤدي دوما لحدوث تلف بها من انفجار لشبكات مياه الشرب والصرف الصحي وانقطاع التيار الكهربائي.

 

اللجنة الفنية

ومن جانبه قال اللواء ياسين طاهر محافظ الإسماعيلية: إن اللجنة التي شكلها لحصر القصور والفيلات التاريخية قد انتهت من عملها علي أكمل وجه وهناك عقوبات صارمة سوف تطبق علي كل من ثبت إدانته بالتلاعب وهدم العقارات القديمة ذات الطابع المعماري.

وأضاف أن هناك قرار عدم استخراج أي رخص أو تصاريح لهدم أي مبان قديمة إلا بعد العرض مركزيا علي اللجنة الفنية برئاسة عميد كلية هندسة جامعة قناة السويس فضلا عن الحصول علي موافقة التخطيط العمراني والشئون القانونية.

وأشار محافظ الإسماعيلية إلي أن بعض الفيلات والمباني ذات الطابع الأثري يرجع إنشاءها لعام1866 مع بدء الحياة العمرانية داخل الإسماعيلية وافتتاح قناة السويس أمام الملاحة وتتواجد غالبية هذه المنشآت في منطقة الأفرنج بخلاف مواقع أخري في نطاق الإقليم.

وأوضح أنه لن يتم التستر علي أي فساد قد حدث في وقت سابق أو حالي تحت أي ظرف من الظروف وعندما تصل بين أيدينا واقعة لهدم فيلا أو قصر أثري يتم تحويلها للنيابة العامة مباشرة لمباشرة اختصاصها ضد المعتدي للحفاظ علي تراث الإسماعيلية المعماري من الاندثار.الاهرام المسائي

اسماعيليه24

سكرتير تحرير 

الموقع : www.ismailia24.com