الخميس, 20 سبتمبر 2018
تسجيل الدخول

Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

كحك العيد بالإسماعيلية وذكريات زمان

كتبه  نشر في تقارير الجمعة, 23 يونيو 2017 14:59
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الصورة من المصري اليوم للمصور احمد شاكر
الصورة من المصري اليوم للمصور احمد شاكر

فادية راشد

شره مرق ... وعشره خلج ... وعشره حلق ...تلك الكلمات المختصرة التي تحمل معاني جميله كنا نستغربها ونستفسر عنها من اجدادنا فما معني هذه الكلمات الغريبه الغامضه ولماذا تقال فقط في شهر رمضان واقتراب عيد الفطر.

اطفال ودفعنا الفضول لمعرفه معناها من الاجداد والذين اوضحوا لنا ان   (مرق ) تعبر عن العشره ايام الاولي من شهر رمضان حيث الموائد وانواع الطعام المختلفه وكل ما تشتهي الانفس من طعام وحلوي رمضانيه ،، و(خلق ) تعني ملابس العيد والتي يقبل الناس علي شرائها في العشره ايام الثانيه من شهر رمضان وفرحه الاطفال بالملابس الجديده التي يستعدوا لارتدائها اول ايام العيد ،، اما (حلق ) فهي تعني "كحك العيد" و"البسكويت" و"الغريبه" و"البي تيفور" و"الفايش" وغيرها من المخبوزات الجميله التي احببناها وعرفناها من اجدادنا 

 لا ننسي ابدا "الطبليه ومكنه البسكويت المثبته فوقها" وتغيير الشرائح لعمل اشكال مختلفه ، كما لا ننسي ابدا " مناقيش الكحك"  وكم العجين الذي اتلفناه ونحن اطفال في محاولات لصناعه كحكه واحده متناسقه بأيدينا دون مساعده احد من الكبار  ، ولا ننسي ابدا قطعه  العجين من الجده والتي كنا نتنافس علي تشكيلها ورؤيه شكلها النهائي بعد ان تنتهي تسويتها ، ذكريات جميله وروائح لا تنسي (لمه العائله ) وصوت الجده وهي تصيح (يلا علي الفرن علي طول علشان تسوي الكحك بدري )  اغاني جميله نررددها وراء اجدادنا " يا كحك العيد .. يا بسكويت ." .وغيرها ..  

اطفال تحمل (صاجات الكحك ) متجهين للافران الشعبيه لتسويتها قبل الفجر وشغف انتظار تذوق اول كحكه بعد خروجها من الفرن ورش السكر المطحون فوقها .

وعلي الرغم من التنافس الموجود الان بين محلات كحك ومخبوزات العيد بدايه من اخر عشره ايام من الشهر الفضيل الا انه لازال هناك من يفضلون صناعه الكحك بأنفسهم في المنازل بأعتبارها عاده موروثه عن الاجداد والامهات ، فنجد روائح الكحك تنبعث من المنازل والافران هذه الايام لتعود بنا لذكريات الطفوله وذهابنا مع اجدادنا لشراء " السمسم والدقيق وروائح الكحك والسكر المطحون "  لم يختفي كل هذا من مجتمعنا حتي هذه اللحظات علي الرغم من التقدم الذي شهدنا في صناعه الكحك ومخبوزات العيد ، ولم تخلوا ايدي امهاتنا وجداتنا من العجين والدقيق .

ومع ارتفاع اسعار الكحك والمخبوزات الجاهزه هذا العام عادت العديد من الاسر لصناعته بالمنزل ، حيث شهدت اسواق بيع اكحك العيد هذا العام ارتفاعا ملحوظا في الاسعار عن الاعوام السابقه  ، ويقول محمود عامر احد اصحاب محلات الكحك ان هذا العام بقالفعل شهدت الاسواق ارتفاع في اسعار الكحك وان هذا الارتفاع الملحوظ تعود اساباه الي ارتفاع الخامات المستخدمه في الصناعه كالدقيق والسمن والسكر والمكسرات ...

ويقول محمود سلامه رب اسره ان اسعار الكحك ارتفعت هذا العام مقارنه بالعام الماضي ما دفعه لتقليل الكميه التي اعتاد شراؤها في الاعوام الماضيه ، واضاف ان شراء الكحك كل عام هي مصدر للفرحه التي ينتظرها الابناء والتي لا تخلو مائده منه في اول ايام العيد لتذوقه بعد العوده من صلاه العيد .

وتقول مياده محمد ربه منزل ان ارتفاع اسعار الكحك الجاهز هذا العام الذي شهدته الاسواق دفعها وشقيقاتها وجيرانها الي صناعته بالمنزل توفيرا في النفقات ، وايضا من اجل ادخال السرور علي اطفالنا كما كان يفعل ابائنا واجدادنا معنا عندما كنا صغارا.

ويقول محمد اشرف انه اعتاد كل عام ان يشتري الكحك لوالدته وبيته وشقيقاته المتزوجات  وانه لا يستطيع ان يقطع هذه العاده والتي تعد " موسم" ينتظروه ويدخل البهجه والسرور عليهن ، وتابع علي الرغم من مقدرتي علي الشراء الا انني تعجبت من الاسعار وشعرت بالاسي تجاه المواطن البسيط الذي لن يتمكن من شراءه لابنائه بهذه الاسعار .

 

اسماعيليه24

سكرتير تحرير 

الموقع : www.ismailia24.com