الأحد, 20 سبتمبر 2020
تسجيل الدخول

Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

تومي .. وعملية خطف الجاسوس الانجليزي الحاج كامل بالإسماعيلية

كتبه  نشر في عائلات الإسماعيلية السبت, 24 نوفمبر 2018 20:46
قيم الموضوع
(0 أصوات)
تومي .. وعملية خطف الجاسوس الانجليزي الحاج كامل بالإسماعيلية

ولد غريب تومي في مدينة الإسماعيلية يوم 22 فبراير 1927 , فى منطقة المحطة الجديدة لأب يدعي إبراهيم خضيري يعمل كرئيس عمال في شركة قناة السويس .

أستطاع والده أن يدخله مدرسة كان الالتحاق بها قاصرا علي الأجانب و كانت هذه المدرسة تسمي ( كلية دي ليسبس ) ليكون المصري و المسلم الوحيد بين طلابها .

 

و عقب انتهاء عامه الرابع بالمدرسة أقيم حفلا لتكريم المتفوقين ليتم النداء علي الطالب غريب إبراهيم خضيري لاستلام جائزة التفوق من بين ثلاثة أنواع من الجوائر , النوع الأول صلبان ذهبية و النوع الثاني بدل كلاسيكية و الثالث هدايا متنوعة أقل قيمة فما كان من الفتي المصري إلا أن أختار النوع الرخيص , فسأله مدير المدرسة عن السبب في ذلك فأجاب الصبي غريب في فصاحة أذهلت مسيو مونية – مدير المدرسة – أنه كان أختيارا أجباريا , فهو مسلم لا تعنيه الصلبان في شئ و هو مصري لا تعنيه البدل الأوربية في شئ أيضا .

و بهذه الإجابة الماحقة وضع التلميذ الصغير نفسه في مواجهة المدير الفرنسي المتغطرس لدرجة أنه في يوم و بعد أداءه الفذ في أحدي مباريات كرة القدم أوقف المدير المباراة ، مدعيا أن غريب المصري قد ضرب لاعب فرنسي متعمدا و بدلا من العقوبات المعروفة فئ قوانين كرة القدم أحضر السيد المدير حصوتين ووضعهما علي الأرض و أمر الولد الحريف أن يجلس علي ركبته و الحصوتين تحتها حتى ثقب الحصي الركبتين الصغيرتين .

 

و كان دخول غريب خضيري فى العمل الفدائي عملا مدبرا و ليس بالمصادفة حيث أختاره ضابط المخابرات المصري مجدي حسنين للانضمام إلي كتائب الفدائيين و ذلك بعد تحريات موسعه لكونه يعمل في مستودعات السلاح الخاصة بقوات الأحتلال البريطاتي و لما عرف عنه من وطنية و شجاعة .

و كانت المهمه الموكلة للشاب الصغير إحضار أنواع معينة من الأسلحة و الذخائر ليتم تسليمها ألي كتائب الفدائيين  و الجيش المصري حيث كانت هذه الأنواع المختارة غير موجودة لدي القوات المسلحة المصرية .

 

و بدأ غريب تومي العمل حيث كون مجموعة من الشباب المصري المتحمس و الذين استطاعوا الخروج بحمولات سيارات نقل كاملة و تسليمها إلي رجال الجيش المصري بمنطقة أبو عطوة – من ضواحي مدينة الإسماعيلية – ليتم تسليمها إلي ضباط الجيش المصري .

 

و الغريب أن الضابط مجدي حسنين كان يخبر غريب تومي بنوعية الأسلحة المطلوبة و الأغرب أن غريب كان يحضرها كما طلب حسين .

 

و خلال أحدي عمليات تهريب السلاح , ألقي الانجليز القبض علي البطل المصري و حاولوا انتزاع الاعتراف بأسماء باقي المجموعات الفدائية إلا أنه رفض فقام ضابط انجليزي بإطلاق الرصاص من رشاش تحت أقدام تومي لأرهابه و من هنا أطلق علي غريب خضيري أسم تومي .

 

و قام الانجليز بتعذيب تومي ووضعه في زنزانة واحده مع كلب بول دووج يقول عنه البطل المصري أنه كان في حجم جسم أسد و مع كل هذا الأرهاب لم يستطيع الانجليز حتى أثبات اى تهمه عليه , فقاموا بأطلاق سراحه .

 

و عقب ذلك مباشرة توجه غريب تومي إلي مقر الشركة الانجليزية التي كان يعمل بها و قدم أغرب أستقاله مسببة في التاريخ حيث كان سبب هذه الاستقالة التفرغ لمقاومة الاحتلال البريطاني و قدم الاستقالة إلي مدير الشركة و التي كانت تدعي جورج ومبي و تصادف أن المدير أيرلنديا يكره الأنجليز للأحتلالهم بلاده فوافق عليها و كتب Good luck أسفل تأشيرته .

 

و مباشر قام الضابط مجدي حسنين بتعيين غريب تومي فى شركة قناة السويس ، وانخرط تومي في العمل الفدائى بشكل مباشر , حيث قام مع مجموعات الفدائيين بمهاجمة الجنود الانجليز و كانت أول عملية من هذا النوع تمت في منطقة أبو رخم – الشيخ زايد حاليا – حيث قامت مجموعة فدائية بقيادة محمود عبد الرحيم بتدمير ثلاث سيارات جيب عسكرية بريطانية و قتل و إصابة من فيها .

 

و بعد قيام الثورة قامت الحكومة المصرية بدعم الفدائيين فى منطقة القناة بتزويدهم بالسلاح و أعطائهم دورات تدريبية و كانت المفاجأة عندما أكتشف غريب تومي أن مجدي حسنين من الضباط الأحرار و حول هذا يقول غريب تومي :-

 

ذهبت إلي مركز قيادة الثورة بالقاهرة لتهنئة مجدي حسنين و كان له مرير مكتب يدعي محمود يونس – المهندس محمود يونس رئيس هيئة قناة السويس بعد ذلك – طلبت منه أن أقابل مجدي حسنين , فنظر إلي الرجل باستهانة و سألني هل تطلب عمل ؟؟ فقلت له أنني أعمل في شركة قناة السويس و كان بالمكتب عدد كبير من أصحاب المراكز الكبيرة و انتظرت فرصة انشغال مدير المكتب في الحديث مع أحد الموجودين و جريت مسرعا إلي مكتب مجدي حسنين , فقابلني مجدي بالأحضان و جاء محمود يونس مسرعا فقال له مجدي : أتركه و حدث لغط بين المنتظرين خارج المكتب فخرج لهم مجدي حسنين و قال لهم هذا الرجل أحد أسباب نجاح الثورة .

 

و سرعان ما زادت مساندة الثورة للعمل الفدائي في منطقة القناة و تم تكليف المجموعة التي يترأسها غريب تومي بمهاجمة المطار العسكري الرئيسي فى منطقة أبو صوير غربي الإسماعيلية، حيث كان تومي يعمل فيه قبل ذلك و يعرف جيدا مداخلة و مخارجة و يذكر تومي أن البطل الحقيقي لهذه العملية كان الفدائي أحمد فهمي عبد القادر – الدكتور و أحد رواد علم الأنتربولجي بعد ذلك .

 

و في هذه العملية الفذة دخل الفدائيين إلي المطار و كان الأنجليز يقيمون حفلا لرأس ألسنه 1953 و فتحوا نيران الرشاشات علي الضباط و الجنود الأنجليز و أحدثوا بينهم خسائر فادحة و انسحبوا دون حدوث أي خسائر فى الجانب المصري .

 

و من أهم العمليات التي قام بها غريب تومي و مجموعته خطف جاسوس إنجليزي سمي نفسه الحاج كامل و هو في الحقيقة يهودي صهيوني حيث تم أرسله إلي القاهرة و كان لهذه العملية صدي واسعا لدي قوات الاحتلال لدرجة أنها – و عدد من العمليات النوعية الأخرى – كانت ما دفع الانجليز للتوقيع علي اتفاقية الجلاء .

المصادر

من كتابات الراحل محمد يوسف .

خضيري تومي

Galal Abdo Hashem

نحاس عبد الحميد راضي

Hussein Elshreef

Mohamad Saleh

History Of Ismailia City Group

 

اسماعيليه24

سكرتير تحرير 

الموقع : www.ismailia24.com